التنبؤ بالمستقبل وهم أم حقيقية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التنبؤ بالمستقبل وهم أم حقيقية

مُساهمة من طرف LAN في الثلاثاء سبتمبر 16, 2008 3:18 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم سنتكلم عن ظاهرة التنبوء بالمستقبل وهى ظاهرة موجودة ولكن ليس عند كل الناس بل فئة معينة من الناس

فالمستقبل هو حالة مستعصية ومجهولة على الجميع ولا يمكن لاحد كائناً من كان ان يتجرأ ويدعي انه يعلم الغيب، علما ان الغيب لا يعني المستقبل بالضرورة انما هو يشمل الحاضر والماضي ايضا، وفي الواقع فان هناك الكثير من الناس قديما وحديثا شذوا عن هذه القاعدة واعلنوا بانهم يمسكون بتلابيب المستقبل ويعرفون ما سيحدث غدا وان الغيب امامهم مفتوح، وعلى اية حال فالتنبؤ بالمستقبل يمكن ان يدرس على وقف نوعين رئيسين هما:1. التنبؤ العلمي بالمستقبل.. وهو يعتمد اعتمادا رئيسا على دراسة التاريخ والاشياء وبالتالي توقع ما سيحدث غدا بناء على هذه المعطيات وهو عملية استنتاج واستقراء وتوقع وغالبا ما تكون النتائج قريبة من التصور او تكاد ولا مجال هنا للخيال او فهي عملية رياضية بحتة مبنية على اسس علمية راسخة برغم حدوث بعض المفاجآت التي تربك حسابات المتخصصين، ان هذا النوع من التنبؤات ليس محور حديثنا ولا نريد ان نخوض في تفاصيله بل ندعه للمتخصصين كل في مجال بحثه.
2. التنبؤ الالهامي او الايحائي.. ان هذا النوع من التنبؤ هو الذي يشغل بال الغالبية العظمى من الناس ولا يقف عندهم على حد لا سيما انه رافق للانسان في مسيرته وهو يدرج على سلم الحضارة حتى هذه اللحظة ان ما يلفت النظر في هذا الضرب من التوقع المستقبلي هو انه لا يعتمد الاسس العلمية في دراسة الماضي والحاضر بغية توقع المستقبل وانما يعتمد اسس الهامية اكثر من اي شيء اخر فكيف يحدث هذا؟ تكاد الكاتب المقدسة تجزم بان معرفة الغيب هي من صفات الذات الالهية ولا طاقة لمخلوق ان يعرف ماذا سيحدث غدا وفي القرآن الكريم اكثر من اية تتصدى لهذا الموضوع ففي سورة البقرة آية 25 (يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء).وفي سورة الانعام الاية 59 (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو) وكذلك في سورة هود الاية 23 (ولله غيب السموات والارض واليه يرجع الامر كله) من كل هذا نستنتج ان معرفة الغيب شأن الهي بحت ولا يمكن ان يأتي لبشر اعتيادي الا انه من المؤكد ايضا ان هناك بعض المعجزات التي حدثت للانبياء كما في قصة موسى والخضر عليهما السلام فقد انبأ الخضر سيدنا موسى عن الاسباب التي حدت به لأن يقتل الغلام بثقب السفينة واقامة الجدار والقصة معروفة للجميع ولاشك في ان الخضر عليه السلام كان يعلم الغيب فيما يخص ابطال هذه القصة وهذا وحي والهام من الله سبحانه وتعالى وهناك معجزات كثيرة ونبوءات متعددة حدثت بها كتب عن السيرة النبوية عن الرسول الكريم وكلها تناول معرفة الغيب كما في سورة الروم (غلبت الروم في أدنى الارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون) وذلك عندما راهن الصحابي ابي بكر الصديق (رض) احد المشركين على معركة ستحدث بين الروم والفرس وقد اشار الرسول الكريم الى ابي بكر ليزيد الرهان لانه متأكد بانه سيكسبه.. ولو تخطينا المعجزات النبوية الكثيرة وتصفحنا حياة الصحابة لوجدنا الكثير من النبوءات كما في سيرة الامام علي” عليه السلام “ ونبوءاته الكثيرة في كتابه البليغ” نهج البلاغة “ وكذلك في قصة الخليفة الثاني عمر بن الخطاب (رض) يا سارية الجبل. وفي العصر الجاهلي وجدت اخبار الكهنة والعرافين مبثوثة في اغلب الكتب القديمة وهناك كم هائل من الروايات التي تتراوح في جديتها بين الخرافة المطلقة والرصانة الباهتة الا انه لا يمكننا بجرة قلم واحدة، ان نلقي هذا الموروث الهائل من الاخبار والروايات التي تتناول معرفة المستقبل فلو فرضنا بان 99% من هذه الروايات كانت كاذبة وملفقة فان نسبة الـ 1% التي تحتمل الصحة كافية جدا لاثبات ما تروم معرفته ان تنبؤات نوستراداموس ذلك الفرنسي الشهير الذي عاش قبل عدة قرون التي كتبها على شكل رباعيات شعرية غامضة تصف احداثا في المستقبل لهي اكبر دليل على انه وجد من يعلم الغيب ولو بصورة محدودة ومحفوظة بشيء من الضباب ولكن الشيء المؤكد هو ان نوستراداموس وصف احداثا.. وقعت بعد موته بعدة قرون وصفا دقيقا ومذهلا لا تبقي فرصة واحدة للشك وهناك الكثير من المتنبئين في مختلف العصور ومن مختلف الجنسيات تنبؤوا باحداث ستقع مستقبلا منها ما وقع فعلا ومنها ما لم يحدث ابدا ونحن هنا نتناول القلة القليلة التي وقعت ونسلط عليها الضوء لنعرف كيف استطاع هؤلاء المتنبئون ان يتعرفوا على المستقبل وما هي الطريقة التي اتبعوها لسر مجاهل الغيب؟ ومن الامور التي تثير الاهتمام وتزيد الموضوع تعقيدا وجدية هي انه ليس التنبؤ بالمستقبل حكرا على البشر وحدهم دون سائر المخلوقات فالاحداث والدراسات تشير الى ان الكثير من الحيوانات لها القابلية على توقع احداث المستقبل وتفادي الاخطار قبل وقوعها لابل فان الكثير من الحيوانات تعرف موعد الزلازل الارضية فتهرب قبل وقوعها مسجلة تفوقا على الانسان نفسه الذي راح يدرس طباع الحيوان والتغيرات الفجائية التي تطرأ عليه قبل وقوع الكوارث وهناك روايات كثيرة ومؤكدة ما تدعم رأينا في الموضوع على اية حال فان صح هذا الافتراض وهو صحيح فعلا فاننا نجد انفسنا امام سؤال خطير وازلي وهو كيف يحدث هذا؟. كيف يتسنى لمخلوق ما ان يعرف احداث المستقبل؟. اليس هذا سرا رهيبا ومذهلا؟. ومن يقف وراء هذه المعرفة المعجزة؟ ومما لاشك فيه ان معرفة الاحداث قبل وقوعها ووصفها وصفا مطابقا تماما للواقع يدعم الرأي القائل بان المستقبل هو الوجه الاخر للماضي ولا فرق بين الماضي والمستقبل فكلاهما واقع فعلا سواء رضينا او ابينا فمثلما وقعت الاحداث والكوارث في الازمنة القديمة لم يكن لمعاصريها اي حول او قوة في منع حدوثها فان احداث المستقبل ستقع فعلا ولن نستطيع مهما اوتينا من قوة ان نمنع او نؤجل حدوثها بل هي واقعة فعلا وما نحن الا منتظرون للوقت ولساعة الصفر..
ان الانسان الاعتيادي بالتأكيد لا يستطيع ان يعرف احداث الماضي بالوسائل المتاحة ولكنه عاجز تماما عن المستقبل اذ ان جميع مداركه تتعطل وتقف عند الحدود المتاحة والمتعارف عليها اما اذا تجرأ وحاول ان يمضي قدما في معرفة المستحيل فلم تطاوعه مداركه ومما لاشك فيه ان البعض من هؤلاء البشر شذ عن هذه القاعدة وتخطى الحدود المسموح بها وهنا نجد انفسنا امام احتمالين صعبين يجب علينا ان نقبل احدهما على مضض او نقبلها معا ونحن صاغرون وهما:
اولا: ان من يغذي الانسان الاعتيادي بهذه المعلومات الخارقة هم مخلوقات غير معروفة بالنسبة لنا واستطاعت هذه المخلوقات بطريقة من الطرق ان تتصل بهذا البعض من البشر وتلقي اليه ما نحن عاجزون معرفته اما لماذا وكيف تفضلت هذه الكائنات الاثيرية باسعاف الانسان بهذه المعلومات فهذا ما لا نعرفه في الوقت الحاضر.. ومما هو معروف للجميع ان الفضاء واسع جدا ولا حدود لسعته ويعج بمخلوقات وكائنات لا حصر لها وربما وجد هناك ما يتفوق على الانسان نفسه مثلما هو الحال في بعض الحيوانات..
ثانيا: ان القدرات البشرية تختلف من شخص الى آخر وتتباين تباينا حادا فنسبة الذكاء وقوة الذاكرة وفعالية الغرائز وقوة الحواس ليست بمقدار واحد لدى البشر فهناك فروق مؤثرة وواضحة وربما تركزت بعض هذه القدرات الخارقة لدى قسم من الناس من اهلتهم للاتصال بعالم المستقبل وتسلم اشارات ومعلومات هيأته لان يعرف ما لا يعرفه البشر السوي ان الماضي والحاضر والمستقبل هي عبارة عن جبل يحيط به سفحان فقمة الجبل هي المستقبل والسفح الاول هو الماضي فيما يشكل الحاضر السفح الثاني فالشخص الذي يقف على قمة الجبل يعرف الماضي والحاضر لانه ينظر من فوق ويرى ما تحته بسهولة ويسر اما من يقف على السفح الاول وهو الماضي فلا يرى سوى نفسه وكذلك الذي يقف على السفح الثاني فلا يستطيع ان يرى ما حوله الا بمساعدة وهذه المساعدة تأتي بطرق شتى منها معروفة ومنها ما زالت في طي الكتمان وربما سيأتي اليوم الذي يماط فيه اللثام عن هذا السر..

_________________
العالم جميل بقدر ما تشعر أنه كذلك

LAN
المدير العام

عدد الرسائل : 177
العمر : 27
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://me4all.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى